اليد العنابية تقبص على الكأس الآسيوية

اليد العنابية تقبص على الكأس الآسيوية

 توج سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس اللجنة الأوليمبية القطرية منتخبنا الوطني بطلاً للنسخة التاسعة عشرة من بطولة آسيا لكرة اليد التي استضافتها الكويت على صالة الشيخ سعد العبد الله، وذلك بعد فوزه الرائع اسجله على حساب المنتخب الكوري الجنوبي بنتيجة 33/21 ليصعد العنابي إلى منصة التتويج للمرة الرابعة على التوالي.


وشارك في مراسم التتويج ممثل راعي البطولة الآسيوية الشيخ فهد ناصر صباح الأحمد رئيس اللجنة الأوليمبية الكويتية، نائباًعن سمو الشيخ صباح الخالد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي راعي البطولة.
وعزف لاعبونا سمفونية كروية رائعة على مدار شوطي اللقاء بشكل خاص وخلال البطولة الآسيوية بشكل عام، وأعادوا كتابة التاريخ بأحرف من نور وسطور من ذهب، وكانوا هم الطرف الأقوى والأشرس في جميع المباريات التي خاضوها، وبالتالي استحقوا البقاء متربعين على عرش اللعبة في القارة الأكبر على مستوى العالم.
المباراة التي أقيمت ليلة أمس الإثنين شهدت تفوقاً عنابياً واضحاً منذ اللحظات الأولى وحتى نهايتها حيث لم يترك أي فرصة للمنتخب الكوري للتقدم في النتيجة إلا في الدقائق الخمس الأولى فقط وبعدها فرض سيطرته التامة على المباراة حتى صافرة النهاية.


كل مقومات الإثارة والحماس والندية حضرت خلال الدقائق الأولى من عمر اللقاء، حيث بدأ الفريقان هذه المواجهة بطريقة لعب واحدة وهي 6/صفر، مع تطبيق مختلف في الهجوم حيث ركز العنابي على التسديد من العمق عن طريق كابوتي وفرانكيس، بينما ركز المنتخب الكوري على الوصول إلى مرمانا من جانبي الملعب.
ولم يكن منتخبنا موفقاً في اللحظات الأولى حيث حصل حسن عواض على إيقاف سريع لمدة دقيقتين وذلك قبل أن تمر الدقيقة الأولى وبعدها تقدم المنتخب الكوري بالهدف الأول في المباراة، ولكن العنابي نجح سريعاً في إدراك التعادل عن طريق فرانكيس.
وسنحت للمنتخب الكوري رميتين جزائيتين متتاليتين أنقذ ساريتش واحدة ببراعة بينما سكنت الثانية الشباك ليتقدم الكوري 2/1 ثم 3/1 بعد عدد من الأخطاء التي ارتكبها لاعبونا وخاصة في إنهاء الهجمات.
ونجح الثنائي كابوتي وأحمد مددي في إحراز هدفين متتالين أدرك بهما العنابي التعادل 3/3 ثم أضاف فرانك الهدف الرابع ليتقدم منتخبنا الوطني لأول مرة في اللقاء وذلك في الدقيقة الثامنة بنتيجة 4/3 .
ورغم أن المنتخب الكوري تعادل إلا أن العنابي تقدم مجدداً بهدف يوسف بن علي واستمر هذا التعادل حتى وصلت النتيجة إلى 7/7 في منتصف هذا الشوط.
وتألق لاعبونا في الدقائق التالية ونجحوا في التقم بفارق هدفين بعد الأهداف التي أحرزها وجدي سنان وفرانكيس وكابوتي لتصل النتيجة إلى 10/ 8 لصالح العنابي بعدها انتفض المنتخب الكوري ونجح في إدراك التعادل 10/10.
في الدقائق الأخيرة من زمن الشوط الأول ركز لاعبونا في أداء الواجبات الدفاعية رغم تعدد حالات الإيقاف في صفوف الفريق فضلاً عن تعديل التمركز الدفاعي للحد من انفرادات المنتخب الكوري وبالتالي تقدم العنابي بنتيجة 12/10 ثم 13/11 قبل أن يتمكن منتخبنا الوطني من إنهاء الشوط الأول لصالحه بفارق ثلاثة أهداف وبنتيجة 14/11.
الشوط الثاني


دخل المنتخب الكوري الجنوبي أحداث الشوط الثاني بالدفاع المتقدم بحثاً عن إرباك لاعبينا ولكن نجوم العنابي كانوا أكثر تركيزاً من الشوط الأول ونجحوا في التقدم بالنتيجة 15/11 ثم 16/12 في ظل تألق لافت للاعب محمود زكي خلال هذه الفترة.
ودخل فرانكيس ومددي على خط التألق بإحراز ثلاثة أهداف جميلة رفعت الفارق إلى خمسة أهداف حيث وصلت النتيجة إلى 18/13 بعد مرور عشرة دقائق فقط من أحداث الشوط الثاني.
بدأ منتخبنا الوطني رحلة توسيع الفارق بينه وبين المنتخب الكوري وبسط سيطرته على مجريات اللعب مقابل ارتباك واضح في صفوف المنتخب الكوري الذي فشل مدربه في التعامل مع لاعبينا وإيقاف خطورة المهاجمين وفك طلاسم الدفاعات العنابية.
وعندما انتصفت أحداث هذا الشوط وصلت النتيجة إلى 22/15، وبعدها تفنن لاعبونا في إحراز الأهداف والتصدي لهجمات المنافس حت دخلنا في الدقائق العشر الأخيرة من عمر اللقاء.
في هذه الفترة تحديداً وضح لكل من في الملعب استسلام المنتخب الكوري تماماً لقوة وإصرار منتخبنا الوطني حيث ارتفع الفارق إلى 8 أهداف ثم عشرة أهداف قبل أن ينهي لاعبونا المباراة الرائعة بنتيجة 33/21 وبفارق 12 هدفاً دفعة واحدة.

 

أحمد الشعبي رئيس اتحاد اليد:
أهدي الإنجاز الرائع لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى
هزمنا جميع المنتخبات المتأهلة للمربع وأكدنا أحقيتنا باللقب الكبير



حرص أحمد الشعبي رئيس الاتحاد القطري لكرة اليد في بداية تصريحاته أمس عقب تتويج منتخبنا الوطني بلقب بطولة آسيا لكرة اليد، على إهداء هذا الإنجاز الرياضي الكبير إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى راعي الرياضة والرياضيين، وقال أن هذا النجاح الكبير يعتبر تتويجاً للدعم الهائل والتشجيع المستمر الذي يحظى به اتحاد كرة اليد من القائمين على الرياضة في قطر ومن سمو الشيخ عبد الله بن ناصر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء، ومن سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس اللجنة الأوليمبية القطرية الذي أسعدنا بالحضور في المباراة النهائية وتوج أبطال العنابي.
وأضاف: العنابي لا يفكر إلا في الألقاب دائماً مهما كانت الصعوبات والتحديات ، وأعتقد أن من يريد الفوز بأي لقب عليه أن يتجاوز جميع المنتخبات في طريقه نحو تحقيق أهدافه، وبالتالي فإن أكبر دليل على أحقيتنا بهذا اللقب هو أننا هزمنا جميع الفرق التي تأهلت معنا إلى المربع الذهبي حيث هزمنا المنتخب الياباني في المرحلة الأولية، وهزمنا المنتخب البحريني في الدور نصف النهائي، فضلاً عن الفوز على المنتخب الكوري الجنوبي مرتين، الأولى في المرحلة الأساسية والثانية في المباراة النهائية.
وواصل حديثه قائلاً: مباراة الأمس كانت صعبة بطبيعة الحال للعديد من الاعتبارات أولها أن هذا هو طبيعة المباريات النهائية، كما أن المنافس يعرفنا جيداً ويعرف نقاط القوة في صفوف فريقنا لذلك حاول مدربه جاهداً إيقاف خطورة لاعبينا ورغم أنه نجح في تحقيق ذلك لبعض الوقت إلا أنه لم ينجح طوال الوقت وكانت الغلبة لنا في نهاية الأمر.
واختتم الشعبي تصريحاته قائلاً: المكاسب التي حققناها من المشاركة في هذه البطولة عديدة جداً ومهمة أيضاً لأننا نجحنا سريعاً في استعادة هيبتنا في القارة الصفراء بعد شهرين فقط من خسارة بطاقة دوري الألعاب الأوليمبية "طوكيو 2020" كما أننا ردينا الدين أولاً للمنتخب البحريني الذي فاز علينا في هذه التصفيات الأوليمبية، ونجحنا أيضاً في رد الدين للمنتخب الكوري الجنوبي الذي فاز علينا في عام 2012 وبالتحديد في نهائي النسخة الخامسة عشرة التي أقيمت في السعودية، وبالتالي كانت هذه البطولة فرصة لرد كل الديون وتأكيد سيطرتنا على كرة اليد الآسيوية خلال الأعوام الأخيرة.



محمد جابر أمين السر العام بالاتحاد القطري:
منتخبنا كان مقنعاً طوال منافسات البطولة



وصف محمد جابر أمين السر العام بالاتحاد القطري لكرة اليد الفوز الذي حققه منتخبنا الوطني مساء أمس وتتويجه بلقب بطولة آسيا بالفوز المستحق والتتويج المنطقي، وقال أن أحداً لا يمكنه أن ينكر تلك الحقيقة وأن المنتخب القطري دخل البطولة وهو أحد المرشحين، ولكن مع مرور الوقت وتتابع المباريات تأكد الجميع أنه هو المرشح الأول والأبرز بدون أي منازع.
وأضاف: هذه الترشيحات الجماعية والتي تلاها التتويج الرائع لم تأت من فراغ وإنما كانت نتيجة جهود هائلة كل من أفراد المنظومة والتي توجها اللاعبون في النهاية بهذا المستوى المتميز على أرضية صالة الشيخ سعد العبد الله بالكويت والتي كانت شاهدة على التفوق الكاسح لكرة اليد القطرية على جميع المنتخبات الآسيوية.
وواصل حديثه قائلاً: اللاعبون كانوا رجالاً فوق العادة وقدموا مباراة كبيرة تليق بإسم منتخبنا الوطني وحافظوا على تركيزهم طوال مجريات اللقاء، كما أن الجهاز الفني بقيادة المدرب الأسباني فاليرو ريفيرا درس المنافس جيداً للمرة الثانية وتعامل مع نقاط القوة والضعف في صفوفه بأفضل صورة ممكنة حتى خرج بالمباراة إلى بر الأمان.
وتابع: أجمل ما في هذا الفوز أنه تحقق بجدارة واستحقاق وبنتيجة عريضة تعكس حجم الفارق بين منتخبنا الوطني من ناحية وبقية المنتخبات الآسيوية من ناحية أخرى.


عادل العنزي رئيس بعثة العنابي:
حققنا الصدارة بكل جدارة



أكد عادل العنزي رئيس بعثة منتخبنا الوطني المشاركة في نهائيات آسيا لكرة اليد التي اختتمت أمس في الكويت أن لاعبي منتخبنا الوطني يستحقون كل عبارات الشكر على جهودهم الرائعة طوال منافسات البطولة، مشيراً إلى أنه كان على ثقة كبيرة في قدرتهم على تجاوز عقبة المنتخب الكوري الجنوبي وذلك بعد المستويات الرائعة لتي قدموها طوال منافسات البطولة القوية.
وقال العنزي: جميع أعضاء الفريق كانوا عند حسن الظن بهم ونجحوا في تخطي العقبات الصعبة الواحدة تلو الأخرى ليؤكدوا جدارتهم في التتويج باللقب وأنهم لم يكتفوا بتحقيق هدف التأهل إلى نهائيات كأس العالم الذي تحقق قبل أيام من خلال تصدرهم للمجموعة الأولى بالدور الرئيسي، بل أرادوا العودة إلى الدوحة حاملين لهذه الكأس للمرة الرابعة على التوالي.
وأضاف: الجميع كان يعلم قوة المنتخب الكوري ومدى جاهزيته من كافة النواحي البدنية والفنية لخوض هذا النهائي، كما أن المباراة التي جمعت بين الفريقين في الدور الرئيسي بنفس البطولة لم تكن مقياساً على أن العنابي سيحقق فوزاً سهلاً لأن كل مرحلة لها حساباتها الخاصة وأنا شخصياً كنت أعلم تماماً أن المنافس الكوري سيظهر في المباراة النهائية بوجهه الحقيقى الذي أظهره في الدور قبل النهائي أمام اليابان، ولكني في نفس الوقت كنت واثقاً من أن لاعبينا لن يمنحوه الفرصة للتفوق وحصد اللقب.




يوسف الهيل مدير المنتخب:
الجدية والإصرار سبب الإنتصار


أشاد يوسف الهيل مدير فريق العنابي بالروح العالية التي أدى بها لاعبونا لقاء الأمس أمام المنتخب البحريني وقال أن هذه الروح لعبت دور البطولة في تحقيق الفوز الرائع والتأهل المستحق إلى نهائي البطولة الآسيوية.
وأضاف: الجميع كان يعلم أن منتخبنا الوطني فاز في جميع المباريات التي خاضها في البطولة سواء في الدور الأول أو في الدور الرئيسي وهو المنتخب الوحيد في البطولة الذي أنهى الدورين الأول والرئيسي بدون أي خسارة، بينما كان المنتخب الكوري قد خسر مباراته معنا في الدور الرئيسي وبالتالي كان من الطبيعي أن يكون منتخبنا هو المرشح الأول للفوز بهذه المباراة، ولكننا لم نلتفت لمثل هذه الترشيحات التي لا تسمن ولا تغني من جوع.
وواصل حديثه قائلاً: مثل هذه الترشيحات أحيانا لا يكون لها أي قيمة داخل أرض الملعب والانتصارات لا تتحقق إلا ببذل أقصى الجهود الممكنة خلال مجريات أي لقاء لذلك جهزنا لاعبينا نفسياً قبل التجهيزات الفنية والبدنية حتى لا يستهينوا بالمنافس ويتعاملون معه بنفس الجدية والإصرار والرغبة والتركيز التي تعاملوا بها في جميع المباريات السابقة والحمد لله أنهم كانوا هند حسن الظن بهم واسعدونا جميعاً بهذا التتويج المستحق.



خليفة تيسير الجاسم:
التتويج باللقب لم يتحقق بالسهولة التي يتوقعها البعض



ركز خليفة تيسير الجاسم عضو مجلس إدارة الاتحاد القطري لكرة اليد خلال تصريحاته أمس على الإشارة إلى أن الفوز بلقب البطولة الآسيوية الذي حدث بالأمس لم يتحقق بالسهولة التي يتوقعها البعض بحجة أن هذه هي المرة الرابعة على التوالي التي يفوز فيها العنابي بهذا اللقب.
وتابع: جميع المنتخبات التي شاركت في البطولة كانت تدخر جزء كبير من قوتها للمواجهة التي تجمعها بمنتخبنا الوطني بحثاً من كل منتخب عن إقصاء العنابي للاقتراب من اللقب وبالتالي خضنا مباريات قوية وشرسة في جميع الأدوار سواء في الدور الأول عندما واجهنا المنتخب الياباني العنيد ثم في الدور الرئيسي عندما اصطدمنا بالمنتخبين الكوري الجنوبي والإيراني، ومن بعدها مباراة الدور قبل النهائي التي واجهنا فيها المنتخب البحريني، وأخيراً المباراة النهائية التي التقينا فيها المنتخب الكوري مجدداً.
وأضاف: جميع أعضاء الفريق قدموا أقصى ما لديهم من جهد وعرق وأسعدونا جميعاً بالتأهل أولاً إلى نهائيات كأس العام ومن بعدها التأهل إلى المباراة النهائية، وأخيراً التتويج باللقب وبالتالي كان ختامها مسك ونحن أتينا إلى الكويت من أجل تحقيق هدف التأهل أولاً وبعد ذلك البحث عن لقب البطولة والحمد لله أننا عدنا إلى الدوحة بكل النجاحات التي تمنيناها وسعينا من أجل أجلها.